فقد ثبت أن العرش سقف الجنة، وهذه الجنة فوق الأفلاك، أي: فوق السموات؛ لأن السموات مستديرة (١).
فالسماء يراد بها العلو سواء كان فوق الأفلاك - أي: السموات - أم تحتها، كما في الآيتين اللتين ذكرهما المؤلف، فالسماء في الآية الأولى: «سقف الدار»، وفي الثانية: «السحاب».
وإذا كان الإخبار عن المخلوق بأنه في السماء؛ لا يلزم منه أن يكون داخلَ السمواتِ ولا شيءٍ آخر؛ فالخالق تعالى أَوْلى ألَّا يلزم في حقه ذلك؛ إذ هو العلي الأعلى سبحانه وتعالى.
* * *
(١) «مجموع الفتاوى» ٥/ ١٥٠ و٦/ ٥٨٦، و«الرسالة العرشية» ص ٥٦٥، و«منهاج السنة» ٥/ ٤٤٢، و«بيان تلبيس الجهمية» ٤/ ٨.
شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٤٧