تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبين الشيخ رحمه الله: أنه لا أساس لهذا التوهم في دلالة ألفاظ نصوص الاستواء، وذلك لوجوه:

١ - أن الله تعالى ذكر استواءً أضافه إلى نفسه؛ كما أضاف إليه سائر الصفات؛ كعلمه، وسمعه، وبصره، وبنائه للسماء، فالقول في الاستواء؛ كالقول في هذه الصفات.

٢ - من المعلوم أنه تعالى ليس مثل خلقه، فصفاته كذلك، فإن «القول في الصفات كالقول في الذات»، فلو كان الله تعالى مثل خلقه؛ لكانت صفاته مثل صفاتهم.

٣ - من المعلوم أنه تعالى غني عن كل ما سواه، وذلك يتضمن غناه عن العرش، وإن كان مستويًا عليه؛ بل هو الممسك للعرش وما دون العرش.

٤ - أن علو الشيء على غيره لا يستلزم حاجته إلى ما دونه، وذلك ثابت في المخلوقات، فالسحاب فوق الأرض، والسموات بعضها فوق بعض، وليس شيء من ذلك مفتقرًا إلى ما تحته، فالله تعالى أولى ألَّا يلزم من علوه على خلقه واستوائه على عرشه حاجة أو افتقار، ومن المعلوم أن ما ثبت للمخلوق من الغنى؛ فالله أولى به.

وقد بيَّن الشيخ أن هذا المعنى الباطل؛ لا يجوز توهمه في ألفاظ النصوص، ولا اعتقاد أنه ظاهرها، فضلًا عن أن يجوِّز ذلك المعنى

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٣٤١