تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يعلم أن مُسمَّى القعود والاستقرار؛ يقال فيه ما يقال في مسمى الاستواء!، فإن كانت الحاجة داخلة في ذلك؛ فلا فرق بين الاستواء والقعود والاستقرار، وليس هو بهذا المعنى مستويًا ولا مستقرًا ولا قاعدًا، وإن لم يدخل في مسمى ذلك إلا ما يدخل في مسمى الاستواء؛ فإثبات أحدهما ونفي الآخر؛ تحكُّمٌ.

وقد عُلم أن بين مسمى الاستواء والاستقرار والقعود فروقًا معروفة، ولكن المقصود هنا أن يعلم خطأ من ينفي الشيء مع إثبات نظيره.

وكان هذا الخطأ من خطئه في مفهوم استوائه على العرش، حيث ظن أنه مثل استواء الإنسان على ظهور الأنعام والفلك.

[الشرح]

أي: يقال لهذا الغالط المتوهم في القعود والاستقرار ما يقال في الاستواء، فإن كانت الحاجة داخلة في مفهوم الاستواء - الذي يثبته - والقعود والاستقرار؛ فالله تعالى بهذا المعنى والاعتبار؛ ليس مستويًا ولا مستقرًا ولا قاعدًا؛ لأنه تعالى منزه عن الحاجة بغناه عمَّا سواه.

وإن كانت الحاجة غير داخلة، وأنه لا يدخل في مسمى القعود والاستقرار (إلا ما يدخل في مسمى الاستواء، فإثبات أحدهما ونفي الآخر؛ تحكم).

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٣٣٧