فالرؤية والرائي في الموضعين في الحديث متعلقة بالمخلوق، ولذا شبه (الرؤية بالرؤيةِ)، فرؤيةُ المؤمنين لربهم تشبه رؤيتهم للشمس صحوًا، والقمر ليلة البدر من حيث:
أولًا: الجلاء، والوضوح، وعدم الخفاء.
ثانيًا: أنها رؤية من العلو، وفيه رد على الأشاعرة القائلين بأنه: «يرى لا في جهة».
ثالثًا: الرؤية من غير إحاطة.
وأما المرئي، فالمذكور «أولًا» هو الله تعالى، والمذكور «ثانيًا» هو القمر، ولا يُقصد في الحديث تشبيه المرئي بالمرئي؛ لأن الله تعالى ليس كمثله شيء، ولهذا قال الشيخ تعليقًا على هذا الحديث: (فشبه الرؤية بالرؤية، لا المرئي بالمرئي).
* * *
شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣٢٨