تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يذكر نفسه بصيغة التثنية قط؛ لأن صيغة الجمع؛ تقتضي التعظيم الذي يستحقه، وربما تدل على معاني أسمائه، وأما صيغة التثنية؛ فتدل على العدد المحصور، وهو مقدسٌ عن ذلك.

فلو قال: «ما منعك أن تسجد لما خَلَقَتْ يدِيْ»؛ كان كقوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾، وهو نظير قوله: ﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾، و﴿بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾، ولو قال: «خَلَقْتُ بيدِيْ» بصيغة الإفراد، لكان مفارقًا له، فكيف إذا قال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ بصيغة التثنية؟

هذا، مع دلالة الأحاديث المستفيضة؛ بل المتواترة، وإجماع سلف الأمة على مثل ما دل عليه القرآن، كما هو مبسوط في موضعه، مثل قوله: «المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا»، وأمثال ذلك.

[الشرح]

أي: ومما يشبه جَعل المعنى الفاسد هو ظاهر اللفظ؛ جعل اللفظ نظيرًا لما ليس مثله.

وجعل اللفظ نظيرًا لما ليس مثله؛ يؤدي بصاحبه إلى مخالفة دلالة اللفظ في اللغة وعدم معرفة المراد، كمن يسوي بين معنى قولك:

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٣١٤