تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك لفظ «المتحيز»؛ إن أراد به أن الله تَحُوزُه المخلوقات، فاللهُ أعظمُ وأكبر؛ بل قد وسع كرسيه السموات والأرض، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، وقد ثبت في الصحاح عن النبي ﷺ أنه قال: «يقبض الله الأرض ويطوي السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟».

وفي حديث آخر: «وإنه ليدحوها (١) كما يدحو الصبيان بالكُرة»، وفي حديث ابن عباس: «ما السموات السبع، والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن؛ إلا كخردلة في يد أحدكم».

وإن أراد به أنه منحاز عن المخلوقات - أي: مباين لها، منفصل عنها، ليس حالًا فيها -؛ فهو سبحانه كما قال أئمة السنة: «فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه».

[الشرح]

اللفظ الثاني من الألفاظ المحدثة المجملة التي ذكرها الشيخ: لفظ (المتحيز)، فهو لم يأت في صفات الله تعالى لا نفيًا ولا إثباتًا، فالواجب الاستفصال عن معناه؛ فإن أريد به معنى حق؛ قبل المعنى الحق، ورددنا اللفظ المحدث المحتمل.

_________

(١) الدحو: رمي اللاعب بالحجر، والجوز، وغيره. «لسان العرب» ١٤/ ٢٥٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٩٥