تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - نفي رؤية الله تعالى بالأبصار في الدنيا.

٢ - نفي رؤية الكفار لله تعالى بأبصارهم في الآخرة.

وعلى هذا لا متعلَّق للمعتزلة بهذا التفسير، ولا يصح تفسيرهم للآية بأنها نفيٌ لرؤية الله تعالى بالأبصار مطلقًا.

القول الثاني: - وهو قول أكثر أهل العلم، وهو الصحيح - أن الإدراك في اللغة العربية أخص من مطلق الرؤية، فقد تقول: رأيت، ولكن لا تقول: أدركت؛ لأن الإدراك يتضمن الإحاطةَ، فاللهُ تعالى يُرى ولكنه لا يدرَك، أي: لا يحاط به لكمال عظمته، كما أنه يُعلم ولا يحاط به علمًا، وهذا هو المدح.

أما القول بأنه لا يرى مطلقًا؛ فلا مدح فيه؛ لأن المعدوم لا يرى كذلك.

وبهذا يُعلم أنَّ الآيةَ أدلُّ على إثبات الرؤية منها على نفيها، لكنها رؤية من غير إحاطة، فكانت الآية حجة على نفاة الرؤية مع غيرها من النصوص (١).

* * *

(١) انظر بحثًا موسعًا في دلالة هذه الآية على الرؤية، والرد على المخالفين في: «منهاج السنة» ٢/ ٣١٧، و«بيان تلبيس الجهمية» ٤/ ٤٢٠، وعنهما في: «حادي الأرواح» ٢/ ٦١٨.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٦٨