تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة.

فنفيُ اللغوب متضمن لإثبات كمال القدرة ونهاية القوة، بخلاف قدرة المخلوق؛ فإنها محدودة، ويعتريها ضعف، وإعياء، ومَلَل، وحاجة إلى الراحة، وهكذا في جميع أنواع النفي عن الله تعالى، فهو متضمن لإثبات كمال الضد، وانظر - مثلًا - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] فنفي الظلم عن الله تعالى؛ يدل على كمال العدل، ولو لم يتضمن ذلك لم يكن مدحًا.

وقد قال الشاعر (١) يذم قَبيلةً:

قُبَيِّلَةٌ لا يغدرون بذمةٍ … ولا يظلمون الناسَ حبةَ خردلِ

فتَرْكُهم للظلم مِنْ ضعفهم وعجزهم، وليس لعدلهم.

واللهُ سبحانه وتعالى نزَّه نفسه عن الظلم، وهو قادر عليه، لكنه لا يفعله لكمال عدله، وليس لعجزه، ولا لكونه ممتنعًا لذاته.

= لأنه لا شيء يتوهمه مُتوهم في قول قائل ذلك؛ إلا وهو موجود في قول قائل: «خلق ذلك كله في ستة أيام مدتها ستة أيام من أيام الدنيا؛ لأن أمره ﷻ إذا أراد شيئا أن يقول له: «كن» فيكون».

ونحوه في «زاد المسير» ٣/ ٢١١.

(١) هو: قيس بن عمرو بن مالك النجاشي، الحارثي، شاعر، هجَّاءٌ، مخضرم، قال ابن قتيبة: «كان فاسقًا رقيق الإسلام». وهذا البيت مع أبيات في هجاء بني العجلان رهط الشاعر تميم بن أُبي بن مقبل.

انظر: «مجالس ثعلب» ٢/ ٣٦٣، و«الشعر والشعراء» ١/ ٣٢٩، و«تاريخ دمشق» ٤٩/ ٤٧٣، و«الإصابة في تمييز الصحابة» ٦/ ٣٨٧.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٦٦