تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهُ الصَّمَد (٢)﴾، والنفي في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد (٤)﴾.

وكذلك قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] فهذا نفي، وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير (١١)﴾ [الشورى] إثبات.

فتجد في النص الواحد والآية الواحدة: نفيًا وإثباتًا، وكما في آية الكرسي ففيها إثبات، ونفي.

وقوله تعالى: ﴿لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)﴾ [طه] نفي، وهكذا.

فمنهج الرسل في صفات الله تعالى مشتمل على النفي، والإثبات؛ النفي المجمل لصفات النقص والعيب، والإثبات المفصل لصفات الكمال (١).

وهذه القاعدةُ عقلية؛ لأن المدح والكمال؛ إنما يكون بإثبات المحامد ونفي النقائص، وفي هذا رد على المعطلة، الذين لا يصفون الله إلا بالسلوب، دون إثبات لصفات الكمال.

كما أن في هذا ردًا على اليهود، وعلى الذين يصفون الله بصفات النقص، وفيها رد على الممثلة الذين يصفون الله بمثل صفات خلقه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

وقول المؤلف: (إن الله سبحانه موصوف بالإثبات) أي: إثبات صفات الكمال.

وقوله: (والنفي) أي: نفي النقائص والعيوب.

(١) انظر: ص ١٠٨.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٦٠