تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه المعاني الثلاثة؛ تصدق على الروح، ويصح إطلاقها عليها.

٤ - المركَّب من الجواهر المنفردة، والجواهر المفردة؛ هي: «الأجزاء الصغيرة»، والجوهرُ الفرد - عندهم -؛ هو: «الجزء الذي لا يتجزأ»، وهذا القول باطل، ولا يصح إطلاقه على الروح لما يلي:

أ - لعدم التسليم بقضية «الجوهر الفرد»، الذي يفسرونه بأنه الجزء الذي لا يتجزأ؛ فإن الجسم إذا قسمته أقسامًا؛ فإنه لا يزال في هذه القسمة حتى ينعدم، أو يستحيل إلى شيء آخر، فلا يبقى فيه شيء مما يسمونه الجوهر الفرد (١).

ب - أنه على فرض التسليم بصحة القول في الجوهر الفرد، وتركيب الأجسام منها؛ فإنه لا يصح إطلاقه على الروحِ، وعالَمِ الغيبِ؛ مثل: الملائكةِ، والجنِ.

٥ - المركب مِنْ المادة والصورة، أو الهَيُوْلَى والصورة، والهَيُوْلَى؛ هي: «مادة الشيء، وأصله الذي يركب منه» (٢)، وهذا المعنى لا يصح إطلاقه على الروح، فاللهُ أعلم بحالها، وهي من عِلم الغيب، ولا يجوز التكلم به إلا بدليل.

(١) «بيان تلبيس الجهمية» ٢/ ٢٥٠، و«مجموع الفتاوى» ١٦/ ٢٧٠ و١٧/ ٢٤٦، و«منهاج السنة» ١/ ٢١٢ و٢/ ١٣٩ و٢١٠، و«شرح الأصبهانية» ص ٣٠٦.

(٢) «التوقيف على مهمات التعاريف» ص ٧٤٥، و«الكليات» ص ٩٥١، و«تاج العروس» ٣١/ ١٧٤.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٥١