تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا قيل لهم: «إثبات مثل هذا ممتنع في ضرورة العقل».

قالوا: «بل هذا ممكن، بدليل أن الكليات موجودة وهي غير مشار إليها».

وقد غفلوا عن كونِ الكلياتِ لا توجدُ كليةً إلا في الأذهان لا في الأعيان، فيعتمدون فيما يقولونه في المبدإ والمعاد على مثل هذا الخيال، الذي لا يخفى فساده على غالب الجهال.

[الشرح]

يعني: إذا قيل لهؤلاء الفلاسفة: «إن وصفكم الروح بهذه الصفات ممتنع، فليس هناك موجود موصوف بسلب النقيضين».

قالوا: «إن هذا ليس بممتنع بدليل أن الكليات موجودة وهي غير مشار إليها».

والرد عليهم أنَّ الكلياتِ - أي: المعاني الكلية - لا توجدُ كليةً إلا في الذهن، ولا يمكن أنْ توجد في الخارج؛ إلا ممثلة في: الأجزاء، والأفراد، والأعيان.

وهؤلاء الفلاسفة إنما يعتمدون فيما يقولونه في المبدإ والمعاد على مثل هذه الخيالات والأقوال المتناقضة التي لا يخفى فسادها على غالب الجهال؛ فضلًا عن العقلاء، والعلماء.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٤٦