تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقياس التمثيل؛ هو: القياس المعروف عند الأصوليين؛ وهو: «إلحاقُ فَرْعٍ بأصل في حُكم؛ لِعلةٍ جامعةٍ بينهما» (١)؛ وحقيقة القياسَين واحدة، إلا أنهما مختلفان في الأسلوب والصيغة (٢).

وتقريب هذا بالمثال التالي:

فمثال القياس الفقهي - «قياس التمثيل» -: إلحاق النبيذ بالخمر في التحريم؛ لجامع الإسكار. فالنبيذ: فَرْعٌ، والخمر: أصل، والحكم: التحريم، والعلة: الإسكار.

وهذا القياس يُمكن أن يصاغ بصيغة «قياس الشمول»؛ فيقال:

النبيذ: مسكر، وكل مسكر حرام؛ فالنبيذ: حرام (٣).

فلا يجوز استعمال قياس التمثيل، ولا الشمول في حق الله تعالى، فلوازم صفات المخلوق؛ لا تلزم في صفات الله تعالى.

وأهل البدع يستعملون قياس الشمول في حق الرب تعالى، ومن ذلك قولهم: «الصفات لا تقوم إلا بجسم، وكل جسم مركب، فلو كان لله تعالى صفات؛ لكان جسمًا، ثُم لكان مركبًا؛ فيلزم من ذلك: التركيب، والتشبيه»، فينفون عن الله تعالى الصفات بناء على أنه يلزم في حق الخالق ما يلزم في حق المخلوق.

(١) «روضة الناظر» ٣/ ٧٩٧، و«أصول الفقه» ٣/ ١١٨٩، و«شرح الكوكب المنير» ٤/ ٦.

(٢) «الرد على المنطقيين» ص ١٥٧، و«درء تعارض العقل والنقل» ٧/ ١٥٣، و«آداب البحث والمناظرة» ص ٢٩١.

(٣) «شرح الأصبهانية» ص ٤٥٥.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ٢٣٨