(قيل له: ونحن لا نعلم كيفية نزوله، إذِ العلمُ بكيفية الصفة؛ يستلزم العلم بكيفية الموصوف، وهو فرع له، وتابع له)، فإذا انتفى اللازم؛ انتفى الملزوم (١)، فإذا انتفى العلم بكيفية الموصوف؛ انتفى العلم بكيفية الصفة بطريق الأولى.
فكيف تُطالِب بالعلم بكيفية الصفات، وأنت لا تعلم كيفية الذات؟
(فإذا كنت تُقر بأن لله تعالى ذاتًا حقيقة، ثابتة في نفس الأمر، مستوجبة لصفات الكمال، لا يماثلها شيء من خلقه)؛ فكذلك سائر صفاته سبحانه وتعالى، فإنه يجب إثباتها ونفي مماثلتها لصفات الخلق، ونفي العلم بكيفيتها (٢).
* * *
(١) سيأتي بيان معنى «الملزوم»، و«اللازم» في ص ٤١٥.
(٢) «مجموع الفتاوى» ١٢/ ٥٧٥، و٣٣/ ١٧٧، و«مناظرة الواسطية» ص ١٦٧، و«الفتوى الحموية» ص ٣٦٧ و٥٤١، و«الرسالة المدنية في الحقيقة والمجاز» ص ٣٥٥.