المعنى الحق، وقد يتضمن إثباتها؛ إثبات المعنى الباطل، ولذا وجب الاستفصال والتفصيل، فلا تنفى مطلقًا، ولا يثبت معناها مطلقًا».
وقد فصَّل شيخ الإسلام هذا المعنى في بعض كتبه ك «المنهاج» وغيره (١)، وبيَّن أن المركب يحتمل معانٍ؛ منها:
١ - ما كان متفرقًا، ثم اجتمع.
٢ - ما يقبل الانقسام والتفرق.
٣ - ما تقوم به العديد من الصفات، كما عند الفلاسفة.
فالأول والثاني باطلان ممتنعان على الله تعالى؛ لأنه سبحانه: أحدٌ، صمد، لم يلد ولم يولد، ولا تجزُّؤ في ذاته.
وأما الثالث؛ فهو باطل من جهة اللغة، فليس في لغة العرب تسمية الواحد الموصوف بالصفات مركبًا.
وأما من جهة المعنى؛ فهو ثابت لله تعالى، وإن سماه الفلاسفة تركيبًا، فالاصطلاحات اللفظية؛ ليست دليلًا على نفي الحقائق العقلية.
* * *
(١) «منهاج السنة» ٢/ ١٦٤ و٢/ ٥٣٨، و«الرد على المنطقيين» ص ٢٢٦، و«شرح حديث النزول» ص ٨٨، و«الصفدية» ص ١٣٤، و«شرح الأصبهانية» ص ٧٢، و«درء تعارض العقل والنقل» ١/ ١٠٠ و٣/ ٤٠٣ ٥/ ١٤٢ و٩/ ٣١٠، و«الرسالة الأكملية» ص ١٠٩، و«فهرس مجموع الفتاوى» ٣٦/ ١١٣.