تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل لك: ثانيًا: «فما لا يقبل الاتصاف بالحياة والموت، والعمى والبصر، ونحو ذلك من المتقابلات؛ أنقصُ ممَّا يقبل ذلك، فالأعمى الذي يقبل الاتصاف بالبصر؛ أكملُ مِنَ الجماد الذي لا يقبل واحدًا منهما، فأنت فررتَ من تشبيهه بالحيوانات القابلة لصفات الكمال، ووصفته بصفات الجمادات التي لا تقبل ذلك».

وأيضًا: «فما لا يقبل الوجود والعدم؛ أعظمُ امتناعًا مِنَ القابل للوجود والعدم؛ بل ومن اجتماع الوجود والعدم، ونفيهما جميعًا، فما نفيت عنه قبول الوجود والعدم؛ كان أعظمَ امتناعًا مما نفيت عنه الوجود والعدم.

وإذا كان هذا ممتنعًا في صرائح العقول؛ فذلك أعظم امتناعًا، فجعلت الوجود الواجب الذي لا يقبل العدم؛ هو أعظم الممتنعات. وهذا غاية التناقض والفساد».

[الشرح]

هذا هو الجواب الثاني من الرد، وهو على فرض التسليم، والرد بهذا من وجهين:

١ - بالنسبة لهذه المتقابلات إذا سلمنا أنه يجوز نفيها عمَّا ليس قابلًا لها، فما لا يقبل الاتصاف بواحد من هذه المتقابلات؛ أعظمُ نقصًا من

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٩٥