تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويفسرونها؛ إما ب (الإرادة)، أي: بإرادة الإنعام بالنسبة للمحبة والرضا، وإرادة الانتقام بالنسبة للغضب والكراهة، وإما أنْ يفسروها ببعض المخلوقات من النعم، والعقوبات؛ فيقولون في المحبة - مثلًا -: «إنها النعم»، وفي الغضب: «إنه العقوبات».

فيقال لمن يفرق بين الصفات؛ فيثبت بعضًا، وينفي بعضًا: «لا فرق بين ما أثبت وما نفيت، فإن كان ما نفيته يستلزم التشبيه عندك؛ فعليك أن تنفي ما أثبته لاستلزامه التشبيه كذلك؛ لأن القول في بعض الصفات كالقول في بعض، فالموصوف بها واحد، ومصدر تلقيها واحد».

وإن قال: «إن ما أثبته لا يستلزم التشبيه»، فعليه أن يثبت البقية كذلك، وإلا وقع في التناقض.

فيلزم هذا المفرِّق واحد من ثلاثة ليخرج من تناقضه:

١ - إما أن يثبت الجميع على وجه التمثيل، وهذا باطل ينكره الجميع.

٢ - وإما أن يثبت الجميع على وجه يليق بالله تعالى - يعني - بدون تمثيل، وهذا هو المطلوب.

٣ - وإما أن ينفي الجميع، فيلحق بالمعتزلة، وسيأتي الكلام معهم.

فإنْ فَسَّر ما ينفيه من صفات الله تعالى بمعاني صفات المخلوقين، كقوله في الغضب - مثلًا -: (إنه غليان دم القلب لطلب الانتقام).

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٧٥