تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى المخلوق كان لها معنى خاص بالمخلوق يليق به، لا يماثل صفة الخالق سبحانه وتعالى.

وصفة الله تعالى لا نعلم كنهها وحقيقتها.

والمناداة؛ هي: «الخطاب بصوت مرتفع» (١)، والمناجاة: «بصوت خفي» (٢)؛ وَوَصْفُ الله تعالى ب (المناداة)، و(المناجاة)، و(التكليم)؛ دليل على أن كلامه بصوت؛ خلافًا لقول الأشاعرة: «إن كلام الله معنى نفسي، وإن ما سمعه موسى، وكذلك القرآن ما هو إلا عبارة عن كلام الله».

والغضب: «ضد الرضا» (٣)، وهو مستلزم لكراهة المغضوب عليه، وهو بهذا المعنى عام مشترك، ثم إذا أضيف إلى الخالق سبحانه؛ صار له معنى يخصه، وإذا أضيف إلى المخلوق صار له معنى يخصه.

ومن الصفات التي جاءت مضافة إلى الله ومضافة إلى بعض العباد: الاستواء على الشيء، قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه] وقال تعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾، والقول في هذا اللفظ كما سبق (٤) له ثلاث حالات: حال الإطلاق، وحال الإضافة إلى الخالق، وحال الإضافة إلى المخلوق.

(١) «الصحاح» ٦/ ٢٥٠٥، بمعناه.

(٢) «الصحاح» ٦/ ٢٥٠٣، بمعناه.

(٣) «القاموس المحيط» ص ١٥٤.

(٤) ص ١٥٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٦٩