تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(المكرُ) من الله تعالى كلُّه محمودٌ؛ لأنه كلَّه عدلٌ بمن يستحقه، وليس مكر الله؛ كمكر المخلوق.

فمِن مَكْرِ الله تعالى بالكفار في الدنيا: استدراجهم؛ كما قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَّالٍ وَبَنِين (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لاَّ يَشْعُرُون (٥٦)﴾ [المؤمنون]، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِين (١٧٨)﴾ [آل عمران]، ومِن مكره تعالى بالمنافقين في الآخرة أن يكونوا مع المؤمنين في بعض مواقف القيامة، ثم تنطفئ عنهم الأنوار، كما قال تعالى عنهم: ﴿انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد: ١٣]، ومِن مكره تعالى بالمنافقين في الدنيا قبول علانيتهم.

فهذا كله يدل على أن (المكر) من الله تعالى حقيقة، وليس على سبيل المشاكلة اللفظية (١).

* * *

(١) «بيان الدليل على بطلان التحليل» ص ٢١٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٦٥