تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلم الكلام؛ هو: «تلك العلوم، والنظريات، والشبهات، والجدليات، في أبواب الاعتقاد».

وقد صار في عرف بعض المتأخرين عَلَمًا على عِلم «التوحيد»، والصواب أنه لا ينبغي تسمية علم «أصول الدين» بعلم «الكلام»؛ لأن الكلامَ مذمومٌ، والعقيدة المستمدة من كلام الله ورسوله وقضاياها وأدلتها؛ ليست من الكلام المذموم.

وأشهر طوائف المتكلمين: المعتزلة الذين كان لهم صولة وجولة في عهد المأمون، لما أحاطوا به، وأثروا فيه، وألَّبُوه على كل من يخالفهم في الرأي، لا سيما أهل السنة والجماعة.

ويَدخل فيمن تبع المعتزلةَ: الرافضةُ، والزيديةُ، فإنهم اعتنقوا كثيرًا من أصول المعتزلة في باب «الأسماء والصفات»، وفي «حكم أهل الكبائر في الآخرة» (١).

والقاسم المشترك بين المعتزلة في باب «الأسماء والصفات» أنهم يثبتون «الأسماء» وينفون «الصفات»، ثم يختلفون في التعبير، فمنهم مَنْ يقول: «إن أسماء الله تعالى؛ كالأَعْلَام المحضة المترادفة».

والعَلَمُ المحض؛ هو: «اللفظ الذي لا يدل إلا على العلمية، ولا يدل على الوصفية في شيء»؛ كمن سمي: «حافظًا»، و«صالحًا»، و«محمدًا»، ولم يكن مُتَّصفًا بمعاني هذه الأسماء.

فجردوا أسماء الله تعالى عمَّا تضمنته من المعاني.

(١) «منهاج السنة» ١/ ٩ و٧٢ و٢/ ٣٠٢.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٤١