تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و«الإضافات»؛ هي: الصفات الإضافية، والإضافة؛ هي: النسبة، والشيء الإضافي؛ هو: الشيء النسبي، فهو ليس أمرًا وجوديًا؛ بل أمر اعتباري معنوي.

فالصفة الإضافية؛ هي: المعنى الذي لا يعقل إلا بوجود مقابل له، ومثال ذلك: «القَبْلِيَّة»، و«البَعْدِيَّة»، و«الأُبوة»، و«البُنوة».

فالقبلية - مثلًا - ليست صفة ذاتية للشيء؛ بل صفة باعتبار ما بعده، وكذا الأبوة، فهي صفة باعتبار ابنه، وإن كان هذا الأبُ ابنًا باعتبار أبيه، فهو اكتسب الصفة بالنسبة لغيره، وليست صفة ملازمة له؛ ك «يَدِه»، و«طوله»، و«لونه».

ويلاحظ أن هذه الصفات الإضافية لا وجود لها حقيقة، وإنما وجودها عقلي معنوي.

ومن الأمثلة التي تذكر لذلك تسمية الفلاسفة لله تعالى «العلة الأولى»، وهذا مثل تسمية المتكلمين لله تعالى ب «القديم».

فكون الشيء علة يقتضي معلولًا، فالعِلِّية صفة إضافية باعتبار وجود معلول، فهي صفة إضافية نسبية لا وجود لها حقيقة، بخلاف صفة «الخَلق»، واسم «الخالق» فالله تعالى هو الخالق اسمًا وَوصفًا، ولو لم يُوجد خلق، فهو لم يكتسب هذه الصفة من شيء خارج عنه

= الإمامُ ابن تيمية في عدد من كتبه؛ ك «درء التعارض»، و«الرد على المنطقيين»، و«مجموع الفتاوى»، مات بدمشق عام ٣٣٩ هـ وقد ناهز الثمانين.

انظر: «وفيات الأعيان» ٥/ ١٥٣، و«عيون الأنباء» ص ٦٠٣، و«مجموع الفتاوى» ٢/ ٦٧ و٨٦، و«سير أعلام النبلاء» ١٥/ ٤١٦، و«إغاثة اللهفان» ٢/ ٢٧٩.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٣٧