تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يوجد في الذهن قد يكون موجودًا في الخارج، وقد يكون ممكن الوجود في الخارج، وقد يكون ممتنع الوجود في الخارج.

ومن أنواع الوجود الذهني الذي يمتنع تحققه في الخارج: «الوجود المطلق».

وهؤلاء الذين لا يصفون الله تعالى إلا بالصفات السلبية المحضة على وجه التفصيل؛ يستلزم قولهم غاية التعطيل، وغاية التمثيل.

أما استلزامه غاية التعطيل؛ فلأنه يَؤُول إلى إنكار وجود الله تعالى؛ حيث عطلوا الله تعالى عن أسمائه وصفاته تعطيلًا يستلزم نفي الذات؛ لأنه يمتنع وجود ذات مجردة عن الصفات، ولهذا قال الشيخ: (ويعطلون الأسماء والصفات تعطيلًا يستلزم نفي الذات).

وأما استلزامه غاية التمثيل؛ فلأنهم مثَّلوه بالممتنعات، والمعدومات، والجمادات.

فإذا قالوا: «إنه لا يتكلم، ولا يسمع، ولا يبصر»؛ ففي هذا تشبيه له بالجمادات، وإذا قالوا: «إنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا يرى»؛ ففي هذا تشبيه له بالمعدومات، وإذا قالوا: «إنه ليس بحي، ولا ميت، ولا موجود، ولا معدوم»؛ ففي هذا تشبيه له بالممتنعات.

* * *

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١٣٠