تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إناثًا وهم شاهدون، والمعنى: هل حضروا خلْق الملائكة، فيرون أنهم إناث وبنات؟!

قوله تعالى: (﴿أَلَا إِنَّهُمْ مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُون (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون (١٥٢)﴾) هذا تكذيب لهم مؤكد ب «إنَّ»، و«اللام».

قوله تعالى: (﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِين (١٥٣)﴾) هذا استفهامُ توبيخ - أيضًا -.

قوله تعالى: (﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُون (١٥٤) أَفَلَا تَذَكَّرُون (١٥٥)﴾) الآيات. أنكر الله تعالى عليهم هذه الفِرْية، وهذه المقولة الباطلة بشتى أنواع الإنكار، وبيَّن أن مقالتهم تلك لا سند لها من عقل ولا شرع.

وهذه الآيات فيها نفي الولد عن الله تعالى، وفيها تغليظ الإنكار على من زعم ذلك بأساليب عدة.

قوله تعالى: (﴿وَجَعَلُوا﴾) أي: وجعَلَ المشركون.

قوله: (﴿بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾) قيل: المراد بالجِنَّة: الملائكة، والنسب الذي جعلوه بينه وبينهم؛ هو: نسب البُنوَّة والأُبوَّة، وهو قولهم: «الملائكة بنات الله».

والقول الثاني: أن المراد بالجِنَّة: الجن المخلوقون من نار، والنسب الذي جعلوه بين الله وبين الجن؛ هو: أنهم جعلوهم شركاء لله، كما قال تعالى في الآية السابقة: ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ﴾.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١١٨