تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُون (١٠٠) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم (١٠١)﴾ [الأنعام]، وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الفرقان].

[الشرح]

قوله تعالى: (﴿وَجَعَلُوا﴾) أي: اعتقدوا وافتروا.

وقوله: (﴿الْجِنَّ﴾) يحتمل أن يكون بدلًا من ﴿شُرَكَاء﴾، ويكون المفعول الثاني هو الجار والمجرور (١).

ويحتمل أن يكون منصوبًا بنزع الخافض، أي: جعلوا لله شركاء من الجن.

أو يكون ﴿شُرَكَاء﴾ مفعولًا ثانيًا مقدمًا، و﴿الْجِنَّ﴾ مفعول أول مؤخر، والمعنى: وجعلوا لله الجنَّ شركاءَ (٢).

ولعل التقديرَ الأولَ أظهرُ.

_________

(١) أي: «لله»، و«جعل» التي بمعنى: «اعتقد»؛ تنصب مفعولين، والمراد بنزع الخافض: حذف حرف الجر، فإذا حذف؛ انتصب ما بعده على المفعولية.

(٢) «التبيان في إعراب القرآن» ص ١٥١، و«تفسير البحر المحيط» ٤/ ١٩٦.

شرح العقيدة التدمرية - البراك · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة التدمرية - البراكص ١١٣