* فَكَمْ زَاوِيَةٌ لِلْخَيْمَة، وَهَذَا الْحَدِيث أسْتَدَلَّ بِهِ أَبْنُ الْقَيمِ عَلَى زِيَادَة الزَّوْجَاتِ.
* قَالَ ابن القيم:
«وَلَا رَيبَ أَنَّ للمُؤمِن فِي الْجَنَّة اكْثَر مِن اثْنَتَينِ لِمَا فِي الصَّحِيحَين مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْر بْنِ عَبدِاللهِ بْنِ قَيس عَنْ ابِيه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ لِلْعَبد الْمُؤمِن فِي الْجَنَّة لَخَيْمَةٌ مِنْ لَؤْلُؤة مُجَوَّفَة طُولهَا سِتُّونَ مِيلًا لِلْعَبد الْمُؤمِن فِيهَا أَهْلُون يَطُوفُ عَلَيْهِم لَايَرى بَعْضُهُم بَعْضًا». (١)
* وَقَالَ شَيْخُ الاسْلَام بن تَيْمِية:
وَقَدْ صَحَّ لِكُلِّ رَجُل مِنْ أَهْل الْجَنَّة زَوْجَتَانِ مِنَ الانسِيَّات سِوَى الْحُور الْعِين وَذَلِكَ لأَنَّ مَنْ فِي الْجَنَّة مِنَ النِّسَاء أَكْثَر مِنَ الرِّجَال وَكَذَلِكَ فِي النَّار فَيَكُون الْخَلْق مِنْهُم أَكْثَر وَاللَّفْظ الْعَام لا يَجُوز أَنْ يُحْمَل عَلَى الْقَلِيل مِنَ الصُّور دُونَ الْكَثِير بِلَا قَرينة مُتصِلة لأَنَّ ذَلِك تَلْبِيس يُنَزَّه عَنْهُ كَلَام الشَّارِع. (٢)
* وَقَالَ ابْنُ حَجَر:
وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد، أَنْ أَقَلَّ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ وَقَدْ أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ التثَنَيةَ نَظِيرًا لِقُولِهِ جَنَّتَانِ وَعَيْنَانِ وَنَحو ذَلِكَ أَوْالْمُرَادُ تَثْنَيَةُ التَّكْثِيرِ وَالتَّعْظِيمِ نَحو لَبيكَ وَسَعْدَيكَ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَاسْتَدَلَّ أَبُو هُرَيْرَةَ
(١) حادي الأرواح (١٦).
(٢) مجموع الفتاوى (٦/ ٤٣٢).