تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ (١)». (٢) =صحيح

الْعَمَل الَّذِي يُوْصِلُ إِلَى الدَّرَجَاتِ العُلى

* قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾

* وَالْمَعْنَى: وَلِكُلِّ فَرِيق مِنْ أَهْل الْخَيْر وَأَهْل الشَّر مَنَازِل وَمَرَاتِب عِندَ الله يَوْمَ الْقِيَمَة بِأَعْمَالهم الَّتِي عَمِلُوهَا فِي الدُّنْيَا، كُل عَلَى وَفْق مَرْتَبَتِه، وَلِيوفِّيَهُم الله جَزَاء أَعْمَالَهُمْ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُون بِزِيَادَة فِي سَيِّئاتِهم، وَلَا بِنَقص مِنْ حَسَنَاتِهِم.

* وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون﴾

* وَالْمَعْنَى: السَّابِقُونَ لِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُمْ السَّابِقُونَ إِلَى الدَّرَجَاتِ.

* وَقَالَ تَعَالَى: عَنْ مَنْ هَذِهِ حَالُهُمْ: ﴿أُوَلئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ وَأَخْبَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِأَنَّ الْمُقَرَّبِينَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِين﴾ وَهُمْ أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ ..: ﴿وَقَلِيلاُ مِنَ الآخِرِينَ﴾ الَّذِينَ يَأْتُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.

(١) وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن: قال العلماء كان النبي - ﷺ - يخاطب العرب بما يفهمونه، ويقرب الكلام إلى أفهامهم، ويستعمل الاستعارة وغيرها من أنواع المجاز ليقرب، متناولها، فعبر - ﷺ - عن زوال المانع ورفعه عن الأبصار بإزالة الرداء، وقوله: في جنة عدن، أي: الناظرون في جنة عدن فهي ظرف للناظر.

(٢) متفق عليه، البخاري (٧٠٠٦) باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة﴾ مسلم (١٨٠) باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى.

العمل الصالح · الصفحة ٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ٦٣٣