تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْمٌ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَرحَمُهُمُ اللهُ ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ، فَيُغْسَلُونَ فِي عَينِ الْحَيَاةِ، فَيُسَمِّيَهِم أَهْلُ الَجَنَّةِ الَجَهَنَّمِيوُنَ، لَوْ طَافَ بِأَحَدِهِمْ أَهْلُ الدُّنْيَا لأَطْعَمُهُمْ وَسَقُاهُمْ وَفَرَشُهُمْ - قَالَ: وَأَحْسُبُهُ قَالَ: وَزَوَّجُهُمْ - لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مَمَّا عِنْدَه». (١) =صحيح

فَصْل

* كَيْفَ لَا؟ وَقَد جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَصَلَّى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلُ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (٢) قَالَ: «إِنِّي أُرِيتُ الْجَنَّةِ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عَنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُم مِنَهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا». (٣) =صحيح

* فَهَذَا عَنْقُود يُؤْكَلُ مِنْهُ مَدَى الدُّنْيَا لَا يَفْنَى فَكَيْفَ بِمَنْزِلَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَتْ أَدْنَى الْجَنَّة، وَيَكْفِي قَوْلَ اللهِ تَعَالَى عَنْ أَدْنَى مَنْزِلَةٍ فِي الْجَنَّةِ «أَلَمْ تَرضَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثلَ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشْرَةَ أَضْعَافِه؟». =صحيح

الْمُؤمِن يَرِثُ مَنْزِلَةَ الْكَافِرِ فِي الْجَنَّة

١٩٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ لَهُ مِنْزِلَانِ: مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمِنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا

(١) ابن حبان (٧٣٨٥)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده قوي".

(٢) تكعكعت: أحجمت وتأخرت للوراء. والقصة أنه في صلاته تلك رأى الجنة وتقدم يريد أن يتناول منها ثم رأى النار فتكعكع.

(٣) البخاري (٧١٥) باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، واللفظ له، مسلم (٩٠٧) باب ما عرض على النبي - ﷺ - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.

العمل الصالح · الصفحة ٦٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ٦٦١