تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَرأَ كَعْب ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَالَ: وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ، وَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ، وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ كَانَ كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّين نَزَلَ تَلكَ الدَّارِ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عَلِّيِّين لَيَخْرُجُ فَيَسِيرُ فِي مُلْكِهِ، فَلَا تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ إِلاَّ دَخَلَهَا مِنْ ضَوءِ وَجْهِهِ، فَيَسْتَبْشِرونَ بِريْحِهِ، فَيَقُولُونَ: وَاهًا لِهَذَا الرِّيحِ! هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عَلِّيِّين قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ، قَالَ: وَيْحَكَ يَا كَعْب! إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدْ اسْتَرسَلَتْ فَاقْبِضْهَا، فَقَالَ كَعْب [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ] إِنَّ لَجَهَنَّمَ يَومَ الْقِيَامَةِ لَزَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، إِلاَّ خَرَّ لِركْبَتَيهِ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَليلَ اللهِ لَيَقُولُ: رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَنْ لَا تَنْجُو. (١) =صحيح

أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة يَسْتَطِيعُ أَنْ يُضَيِّفَ أَهْل الدُّنْيَا

١٩٢٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ - مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونُوا - ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنهَا فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فِي نَهْرٍ - يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَان - لُوْ اسْتَضَافَهُم أَهْلُ الدُّنْيَا، لأَطْعَمُوهُمْ وَسَقُوهُمْ وَأَتْحَفُوهُمْ». (٢) =صحيح

١٩٢٧ - وَعَنْهُ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يَكُونُ فِي النَّارِ

(١) المعجم الكبير (٩٧٦٣)، تعليق الألباني "صحيح"، الترغيب والترهيب (٣٥٩١ (فصل في الحشر، و(٣٧٠٤ (فصل فيما لأدنى أهل الجنة منزلة.

(٢) ابن حبان (٧٣٩٠)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده قوي".

العمل الصالح · الصفحة ٦٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ٦٦٠