مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمَولُود الْمُتَوَفَى يَسْبِق أَبَاهُ إِلَى بَاب الْجَنَّة لِيَفْتَحه لَهُ
١٨١٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ، يَأْتِيِه مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ لِذِكْرِ ابْنِهِ فَحَزِنَ عَلَيْهِ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: «مَالَي لا أَرَى فُلانًا؟!». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! بُنَيَّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيَّهِ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا فُلانُ! أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ؟ أَوْ لا تَأْتِي غَدًا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلاَّ وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟». قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي، لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «فَذَاكَ لَكَ». (١) =صحيح
مَنْ هُمْ أَصْحَابُ الْجَنَّة وَكَيْفَ يُعْرَفُون
١٨١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَناءِ النَّاسِ شَرًّا وَهُوَ يَسْمَعُ». (٢) =حسن صحيح
١٨١٢ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيِر الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْ أَهْلِ النَّار». قَالُوا: بِمَ ذَاكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَن وَالثَّنَاءِ السِّيءِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ
(١) النسائي (٢٠٨٨ (في التعزية، تعليق الألباني "صحيح".
(٢) ابن ماجه (٤٢٢٤) باب الثناء الحسن، تعليق الألباني "حسن صحيح".