تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبِرنِي بِأَحَبّ خَلقكَ إِلَيكَ؟ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لأُحِبَّهُ لَكْ، قَالَ: سَأحَدِّثكَ رَجُلٌ فِي طَرفٍ مِنَ الأرْضِ يَعْبُدنِي وَيَسمَع بِهِ أَخُ لَهُ فِي طَرفِ الأرْضِ الأخَرِى لا يَعْرَفَهُ فَإِنْ أَصَابَتهُ مُصِيَبةٌ فَكَأَنَّمَا أَصَابَتهُ، وَإِنْ شَاكَتهُ شَوكَةٌ فَكَأَنَّمَا شَاكَتهُ، لا يُحِبُّهُ إِلاَّ لِي فَذَلِكَ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيَّ. ثُمَّ قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ! خَلَقْتَ خَلقًا فَجَعَلتهُم فِي النَّارِ؟ فَأَوحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيهِ: أَنْ يَا مُوسَى ازْرَع زَرعًا فَزَرَعَهُ وَسَقَاهُ وَقَامَ عَلَيهِ حَتَّى حَصَدَهُ وَدَاسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ زَرعُكَ يَا مُوسَى؟ قَالَ قَدْ رَفَعتُه، قَالَ: فَمَا تَرَكْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا لَا خَيرَ فِيهِ، قَالَ فَإِنِّي لَا أُدْخِلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ لا خَيرَ فِيهِ». (١)

الدُّعاَء بِالتَّثبِيت عَلَى الْخَيرَ وَحسن الْخِتَامِ

٢٠٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلِّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبِ وَاحِدٍ، يُصَرِّفَهُ حَيْثُ يَشَاءُ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ! مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ». (٢) =صحيح

٢٠٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الإِيمَانَ لَيَخْلَقُ (٣) فِي جَوْفِ أَحَدكُم كَمَا يَخْلَقُ الثَّوبَ الْخَلِق، فَاسْأَلوا اللهَ

(١) الزهد لابن المبارك (٣٥١).

(٢) مسلم (٢٦٥٤) باب تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء، ابن حبان (٩٣٩)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح".

(٣) ليخلق: أي: يبلى ويقدم.

العمل الصالح · الصفحة ٧٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ٧٠٩