تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غِذَاؤُهُمْ (١) عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: «يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا». قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا». قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنَ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبِي أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ قَالَ: «يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنيَّ، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: «مَاءَ الرَّجُلِ أَبِيضُ وَمَاءُ الْمَرأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيُّ الْمَرأَةِ أَذْكَرَا (٢) بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرأَةِ مَنِيُّ الرَّجُلِ آنَثَا (٣) بِإِذْنِ اللهِ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ، ثُمَّ انَصَرَفَ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنْ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَالِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللهُ بِهِ». (٤) =صحيح

صِفَة أَهْل الْجَنَّة فِي أَكْلهِم وَشُربهم

٢٠١٨ - عَنْ زَيدِ بْنِ الأَرْقَمِ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيّ - ﷺ - رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِئَةِ رَجُلٍ، فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ». فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَه الْحَاجَة؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ

(١) غذائهم: روي على وجهين غِذَائهم وغدائهم، قال القاضي عياض: هذا الثاني هو الصحيح وهو رواية الأكثر ين.

(٢) أذكر: أي: كان المولود ذكرا.

(٣) آنثا: أي: كان المولود أنثى.

(٤) مسلم (٣١٥) باب بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما، واللفظ له، ابن حبان (٧٣٧٩)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "حديث صحيح".

العمل الصالح · الصفحة ٦٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العمل الصالحص ٦٩٥