فبعتها بستة دراهم، فقضيته درهمين، وخلفت عند أهلي درهمًا، وتزودت بدرهم، واشتريت شملة بدرهمين، فلبستها، فبينما نحن نسير مع رسول الله -ﷺ- في ليلة مقمرة، وهو خلفي يسير، وانا لا أعلم، إذ نظر الى ضوء القمر على الشملة كانه شمس فقال:
«ما هذا يا حسيل؟».
فقلت: يا رسول الله شملة اشتريتها.
ثم أخبرته خبري، فقال -عليه الصلاة والسلام-:
«انت والله وأصحابك من الفقراء المهاجرين الذي يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف».
ثم قال:
«اللهم [انهم] عالة، فأغنهم، وحفاة، فاحملهم، وعراة
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥