تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الا امرأة برزة تخالط الناس، وتعاملهم، وتخبر أمورهم.

لأنهاإذا كانت مخدرة غير برزة، لا يكون لها خبرة، فلا تعرف أحوال الناس إلا حال زوجها وولدها، فلا يكون تعديلها معتبرًا، فلا يفيد السؤال [منها].

أماإذا كانت برزة تخالط الناس، فان لها خبرة، فيفيد السؤال، والتعديل من أمور الدين، فيستوي فيه الرجل والمرأة؛ كرواية الأخبار، ورؤية الهلال في رمضان، خصوصًا في تعديل النسوان [في ما] إذا شهد رجل وامرأتان.

لان أحوال النساء في بيوتهن، انما يعرفها النساء حقيقة، فالقاضي متى رجع في تعديلهن الى النساء وقف على مالا يقف عليه لو رجعالى الرجال.

[٥٩٩] قال:

وقال أبو يوسف -رحمه الله-: من سئل عنه فقالوا نتهمه بشتم أصحاب رسول الله -ﷺ-، فانى لا أقبل [قولهم فيه] حتى يقولوا: سمعناه يشتم.

لان مجرد التهمة ظن، وبمجرد الظن لا يظهر الفسق، فإذا قالوا

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٥٣