لأن هذا إقرار الغير على الغير، وإقرار الغير على الغير شهادة، وشهادة الفرد لا تكون حجة، فلا يصح هذا الإقرار، إلا أن يكون هذا الوصي وارثًا، فأقر ذلك جاز إقراره في حصته خاصة دون سائر الورثة؛ لأما أنه وارث، لا لما أنه وصي.
[١٠١٤] قال:
ولو أن رجلًا مات وعليه دين، وترك ألف درهم، وترك ابنًا، فقال الابن: هذه الألف وديعة كانت عند أبي لفلان، وجاء فلان يدعي ذلك، فصدقه غرماء الميت في ذلك، وقالوا: الألف لفلان، أو كذبوه، وقالوا الألف للميت، أو لم يصدقوه، [ولم يكذبوه]، وقالوا: لا ندري لمن هي، فإن القاضي يقضي للغرماء بالألف من الميت، ولا يجعلها لمدعي الوديعة.
لأن إقرار الورثة وتصديق الغرماء لم يصح.
أما إقرار الورثة فلأن إحاطة الدين بالتركة تمنع ملك الورثة فكان إقرار الورثة إقرارًا في ملك الغير فلم يصح.
وأما تصديق الغرماء [فلم يصادف محله] لوجهين:
أحدهما: أن التركة لم تصر مملوكة لهم، إنما لهم حق استيفاء الدين من التركة، فكان هذا إقرارًا في ملك الغير، وهو الميت.
والثاني: ما أشار إليه صاحب الكتاب، أن القاضي لا