تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«اكنت شاركته، او عاملته، او سافرت معه؟».

فقال الذي عدله: لا.

فقال النبي -ﷺ-:

«لم زكيته؟».

شرط الاختبار، ومعرفة امور الشهود حتى يسعه ان يعدل.

وان كان المسؤول عن الشهود عرفه وخبر أموره، فسئل عنه، فبعد ذلك المسألة على وجهين:

ان عرفه بعدالة فلا ينبغي له ان يمسك عن الاخبار بما فيه.

لانه لو أمسك [عن ذلك فربما يمسك] غيره، فتعطل أمر التعديل، وامضاء الحكم.

قالوا: هذا إذا كان القاضي عالمًا عدلًا، فأما إذا كان جائرًا [او] جاهلًا، فلا بأس بان يمسك؛ لانه لو عدله ربما يقضى بجور وجهل. فأماإذا أمسك بهذا التأويل لم يكن به بأس.

وان عرفه بغير ذلك مما تسقط به شهادته، فهذا على وجهين:

فان عرف انه لو لم يخبر القاضي بما فيه يخبر غيره، أمسك عن هتك ستره وعرض في أمره وقال الله أعلم به.

وان عرف انه لو لم يخبر هو لعدله غيره فيقضى به القاضي

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٤٧