المسألة الأولى.
[١٠٠٦] قال:
فإن كان للميت ورثة في بلد آخر، وماله وتركته هنا حيث توفي فادعى عليه قوم حقوقًا وأموالًا، فإن كان البلد الذي فيه ورثة الميت بلدًا منقطعًا عن هذا البلد، جعل له القاضي وصيًا، وأمرهم بالتثبيت عليه.
لأن الغيبة المنقطة جعلت بمنزلة الموت، ولو كان الوارث ميتًا فإن القاضي يجعل للميت وصيًا، فكذا هنا.
وإن لم يكن البلد منقطعًا عن ذلك البلد، فأرادوا أن يثبتوا حقوقهم عند هذا القاضي ليحكم لهم بذلك، لم يقبل ذلك.
لأن الغيبة إذا لم تكن منقطعة لا تكون بمنزلة الموت، فلا يكون للقاضي ولاية نصب الوصي عن الميت.
[١٠٠٧] قال:
فإن سألوا أن يسمع من شهودهم، ويكتب لهم بما يصح عنده من أمورهم إلى ذلك القاضي، سمع، وكان الجواب فيه كالجواب
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٧