وأما الوصي: فلأنه يدعي حق قبض الدين [الذي] عليه لنفسه، فيكون الغريم خصمًا له.
وأما الموصي له: فلأنه ليس بخليفة للميت فيما يتملك، بل يتملك ابتداء بعقد الوصية. ألا ترى أنه لا يرد بالعيب، ولا يرد عليه، ولا يصير مغرورًا فيما اشتراه الموصي. وإذا لم يكن خليفة الميت، ولا يملك المدعي إثبات الدين عليه.
وأما الغريم الذي له على الميت دين، فكلك أيضًا.
فإن لم يكن الميت أوصى إلى رجل، وكانت ورثته صغارًا ليس فيهم من يقوم بحجته، فينبغي للقاضي أن يجعل لهم وصيًا يقوم بأمرهم، لأن فيه نظرًا للغرماء وللورثة.
أما الغرماء فلأنهم يحتاجون إلى إثبات حقوقهم، ولا يتمكنون من الإثبات إلا على الخصم.
وأما الورثة فلأنهم يحتاجون إلى من يحفظ المال عليهم، فإن أثبت الغرماء حقوقهم بمحضر من هذا الوصي، [فإن]