تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا أعرفه، فقال المدعي: حلفه على أنه ما يعلم أني فلان بن فلان، أستحلفه على ذلك.

فرق أبو حنيفة بين هذا وبين الفصل الأول.

والفرق أن في الفصل الأول لما لم يثبت موت المورث لم ينتصب هو خصمًا، فلم تصح الدعوى، ولم تترتب عليه اليمين.

وأما ههنا لما ثبتالموت بتصادقهما، ثبت كونه خصمًا، فتصح الدعوى، فترتبت عليه اليمين.

فإن قيل: كيف يستحلف عند أبي حنيفة رحمه الله، وعنده [أن] الاستحلاف لا يجري في النسب؟

قيل له: [لا نسلم أن الاستحلاف لا يجري في النسب على الإطلاق؛ لأن] الاستحلاف يجري في النسب عنده إذا كان في ضمنه دعوى المال، وإنما لا يستحلف إذا تجردت دعوى النسب.

[٩٩٧] قال:

فإن أقر أن هذا ابنه، وقال: لا أدري أن له وارثًا آخر أم لا، فإن القاضي يتلوم، وينتظر: فإن جاء وارث آخر وإلا دفع المال إليه، وإن قال: لا أعرف وارثًا آخر لا يتلوم، بل يدفع إليه المال.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٤٥٧