ذلك، لاختلاف الذكاء والذهن، فالرضى يكون أحدهما حكمًا لكون الحاكم عالمًا بحقيقة الحال، لا يكون رضى بالآخر، فكان التقييد مفيدًا، فصح.
فإذا صح، فقد تفرد كل واحد من الشاهدين بما شهد به، والقضاء لا يقع بشهادة الواحد، فأما القاضي فإنما يقضى بحكم الشرع، وحكم الشرع أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وهذا لا يختلف، فلا يفيد التقييد، فلم يصح.
والله تعالى أعلم
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٢