تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوديعة، ثم أبى أن يدفع إليه، فإنه لا يجبر على الدفع.

والفرق أن في الوديعة أقر بثبوت الحق له في ملك الغير؛ لأن الوديعة ملك المودع، فلا يصح إقراره، فلا يجبر على الدفع.

أما في الدين فافر بثبوت حق القبض له في ملك نفسه؛ لأن الديون تقضي بأمثالها لا بأعيانها، فصح الإقرار، فأجبر على الدفع.

فإن حضر الطالب، وأنكر أن يكون وكل هذا كان للغريم أن يحلفه بالله ما قبض فلان بن فلان الفلاني هذا المال لهذا الغريم بأمرك ووكالتك إياه بذلك.

لأنه يدعي عليه معنى لو أقر به يلزمه، فإذا أنكر يستحلف رجاء النكول، فإن حلف رجع على الغريم بالدين فيأخذه.

وهل يرجع الغريم على الوكيل؟ فهذا على ثلاثة أوجه:

أما أن يكون الدين الذي دفع إليه قائمًا عنده، أو مستهلكًا استهلكه القابض أو هلك.

ففي الوجه الأول: يرجع ويأخذ منه.

وفي الوجه الثاني: يضمنه مثله.

وفي الوجه الثالث: لا [يضمنه].

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٤١٣