وهذا قول علمائنا الثلاثة رحمهم الله.
وقال زفر: هما سواء. ولكن تكلموا في وجه التسوية:
مال صاحب الكتاب إلى هذا: إنه إذا ردد في وجهه ليس له أن يقبل بعد موته في المسألتين.
[ومنهم من مال إلى هذا: إنه إذا ردد في وجهه له أن يقبل بعد موته في المسألتين].
وحق المسألة كتاب الوصايا.
[٩٢٤] قال:
ولو أن الموصى له لم يقل في حياته الموصى: قبلت، ولا قال: رددت، حتى مات الموصى، فقال بعد موته: قد قبلت، فليس له بعد هذا أن يرد ما أوصى له به.
لأنه لما قبل تعلق به اللزوم، فالتحق بالإرث، فلا يرتد بعد ذلك بالرد.
والله أعلم بالصواب
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧