تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن المدعي يدعي أنه وصي فلان، ووصياته لا تثبت إلا بعد موت الموصي.

فإن أقر بذلك سأله عن المال الذي ادعاه للميت عليه.

لأنه لما أقر بالموت فقد ادعى الوصي توجه المطالبة عليه له؛ لأن حق المطالبة في ديون الميت يتحول إلى الوصي.

فإن أقر بذلك، أمر مدعي الوصية أن يقيم البينة على وصيته.

لأن الوصية مما لا تثبت إلا بالبينة.

[٨٨٥] قال:

وإن جحد المدعى عليه موت الرجل والمال، ولم يكن للمدعي بينة على الوصية قال له القاضي: أقم البينة على موته، حتى أجعل له وصيًا يطالب بحقوق الميت، ويجمع أمواله.

لأن للقاضي أن يجعل للموتى أوصياء يحفظون أموالهم.

فإن أقام بينةً على موته، ولم يجد بينةً على الوصية، فالقاضي بالخيار: إن شاء جعله وصيًا، وإن شاء جعل غيره وصيًا.

لأن موته قد ظهر، والوصاية لم تظهر، فصار هذا المدعي وغيره سواء.

وكذلك إن أقر الغريم بموته وبالدين، وأنكر الوصاية ولم يجد المدعي بينةً على الوصاية، كان القاضي أيضًا بالخيار: إن شاء جعله وصيًا، وإن شاء جعل غيره.

والله تعالى أعلم بالصواب

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٣٥٥