تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الوجه الثاني أخرجه القاضي من الوصية، وجعل وصيًا آخر؛ لأن الموصي لو كان حيًا ووقف على حاله ما فوض الوصاية إليه، فإذا لم يقف عليه، ووقف عليه القاضي كان للقاضي أن ينظر له، فيستبدل به.

وأما إذا لم يكن متهمًا بالخيانة، لكن لا يهتدي إلى التجارة، لضعف رأيه، فإن القاضي يضم إليه وصيًا آخر حتى إذا قصد التصرف لا ينفرد بالتصرف.

[٨٧٥] قال:

وإذا أثبت الوصي وصيته، وفيها -يعني في كتاب وصيته- إقرار من الميت بديون لأناس شتى، ووصايا شتى لقوم مختلفين، ووصايا في أبواب البر، وأحضر بعض الغرماء أو بعض الموصى لهم، فيثبت ذلك ويحكم له القاضي بأنه وصي.

قال أبو حنيفة رحمه الله: كلما حضر واحد من الغرماء أو الموصي لهم قيل له: أعد البينة وخذ حقك، إلا ما كان في أبواب البر، فإن القاضي ينفذ ذلك.

وقال أبو يوسف: لا أكلف أحدًا إعادة الشهود، بل كلما حضر واحد منهم قضيت له بحقه.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٣٤٦