تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموضع، فيثبت خطاب المرسل في هذا الموضع، والمرسل في هذا الموضع ليس بقاض، وقول القاضي في غير موضع قضائه كقول واحد من الرعية.

ونظير هذا ما روي عن محمد رحمه الله أنه قال في مصر فيه قاضيان في كل جانب منه قاض، فكتب أحدهما إلى الآخر كتابًا يقبل كتابه، ولو أتى أحدهما إلى صاحبه وأخبره بالحادثة بنفسه لا يقبل منه قوله.

لأنه قي الوجه الأول جعل كأن الكاتب خاطبه في موضع القضاء وفي الوجه الثاني خاطبه في غير موضع القضاء كذا ههنا.

[٨٥٧] قال:

وكذلك لو أن القاضيين التقيا في عمل أحدهما، أو في مصر ليس من عملهما، فقال له: ثبت عندي لفلان بن فلان الفلاني كذا وكذا فاعمل بذلك بما يحق لله تعالى عليك لم يقبل ذلك، ولم ينفذه.

لأن في الوجه الأول الخطاب والسماع وجد في موضع لا ينفذ فيه قضاؤه، فصار كخطاب غيره أو سماعه وهو غير قاض، فلا يجوز أن يعتمده في القضاء به.

وفي الوجه الثاني الخطاب والسماع وجدا في موضع لا ينفذ قضاؤهما فيه، فكان كخطاب غير القاضي لغير القاضي، بخلاف كتاب القاضي إلى القاضي؛ لأن خطاب الكاتب إنما وجد في موضع ينفذ فيه قضاؤه،

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٣٢٩