تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مما اختلف فيه العلماء، فإن الرأي في ذلك إلى القاضي، إن شاء قضى، وإن شاء لم يقض، كذلك ههنا.

فرق بين الكتاب وبين السجل؛ فإنه إذا ورد على القاضي سجل من قاض آخر، وهو لا يرى ذلك، وهو مما اختلف فيه العلماء، فإنه ينفذه ويمضيه.

والفرق أن السجل لا يكون إلا بعد القضاء، وحال ما قضى فالقضاء صادف موضع الاجتهاد فنفذ، فلا يكون لأحد من القضاة أن يبطله برأيه، فأما الكتاب فيكون قبل القضاء، فإذا لم يكن الكتاب من القاضي كان للقاضي الذي ورد عليه الكتاب أن يتبع رأي نفسه.

إلى هذا الفرق أشار صاحب الكتاب فقال:

لأن كتاب القاضي [إلى القاضي] ليس بقصة، إنما هو بمنزلة الشهادة.

[٨٥٠] قال:

وإذا كتب القاضي كتابًا وذكر فيه اسم المدعي واسم المدعى عليه لا غير، لا يصح ما لم يذكر نسبه.

واختلفوا في النسبة إلى الجد على حسب ما ذكرنا؛ فإن نسبه إلى

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ٣٢٤