تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاهدين، قال: أثم الشاهدان اثمًا عظيمًا، وقد مضت الفرقة في ما بينهما].

اما الاثم العظيم، فلان شهادة الزور نظير اليمين الكاذبة؛ لان بقوله: أشهد تنعقد اليمين، واليمين الكاذبة من اعظم الكبائر، وكذا شهادة الزور، فيكون اثمًا عظيمًا.

وانما مضت الفرقة فلانه صدرت عن دليل، وهو الصدق من حيث الظاهر.

فإذا مضت الفرقة، فلا يسع الزوج ان يطأها، ولا يسعها ان تتزوج بزوج آخر قبل انقضاء العدة، ويسعها ان تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء العدة.

وهذا قول ابي حنيفة وابي يوسف اولًا.

وقال أبو يوسف آخرًا، وهو قول محمد، لا يسعها ان تتزوج بزوج آخر.

فان تزوجت بزوج آخر بعد انقضاء العدة، فالكلام فيه في موضعين:

في حل الوطء للزوج الثاني، وحل الوطء للزوج الاول.

أما الزوج الثاني [فقد] حل له وطؤها، سواء كان الثاني جاهلًا بحقيقة الحال او عالمًا بحقيقة الحل؛ بان كان الزوج احد الشاهدين عند ابي حنيفة، وعند ابي يوسف اولًا.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ١٧٧