تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باطلًا، فكان للقاضي الثاني أن يبطله وينقضه.

[٦٤٠] قال:

فإن كان القاضي الذي قضى في الحادثة فاسقًا أو محدودًا في قذف، أو ممن لا تجوز شهادته له، فرفع قضاؤه إلى قاض آخر، فإنه ينقضه.

أما الفاسق، فهذا رأي صاحب الكتاب.

وهو اختيار الطحاوي.

لأن الفاسق لا يصلح قاضيًا، ولو قلد لا يصير قاضيًا، فلا ينفذ فكان قضاؤه باطلًا فكان للثاني أن ينقض ذلك القضاء.

وأما عند عامة مشايخنا [فإن] الفاسق يصلح أن يكون قاضيًا ولا ينعزل بالفسق، لكن يستحق العزل، فإذا قضى نفذ قضاؤه، لكن لقاض آخر أن يبطله إذا رأى ذلك، حتى لو أبطله قاض آخر، ثم رفع إلى قاض ثالث، فليس للثالث أن ينفذه لما نبين إن شاء الله تعالى.

وأما المحدود في القذف إذا قضى قبل التوبة [فإن] القاضي الثاني يبطل قضاءه لا محالة، حتى لو نفذه ثم رفع إلى قاض ثالث، فله أن

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ١١١