تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثانية: إذا ضاع إقرار الرجل لرجل، فشهد الكاتبان عند القاضي أن هذا أقر عبدك لهذا لكذا وكذا، قد سمعناه، قبل القاضي ذلك، وقضى بشهادتهما.

والفرق: أن في الفصل الأول: الكاتبان لم يعاينا السبب الموجب للحق؛ لأن الشهادة ليست بموجبه للحق، وإنما تصير سببًا إذا نقل ذلك إلى مجلس القضاء، والنقل إنما يكون بالأمر، والشاهدان لم يشهدا الكاتبين على شهادتهما، ولم يأمراهما بالنقل.

فأما في الفصل الثاني والثالث، الكاتبان عاينا السبب الموجب للحق؛ لأن قضاء القاضي موجب والإقرار موجب، فالكاتمان شهدا عند القاضي على السبب الموجب للحق.

ونظير الفصلين ما يقول في رجلين سمعا إقرار رجل لرجل بحق، ولم يشهد المقر الرحلين على إقراره جاز لهما أن يشهدا على إقراره.

وبمثله لو عاين الرجلان رجلين يشهدان رجلين على شهادتهما، ولم يشهداهما لا يحل لهما أن يشهدا على شهادة الرجلين؛ قلنا.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٣ · ص ١٠٦