واختلف المشايخ في هذا الوجه على قول أبي حنيفة:
قال بعضهم هذا إذا لم يكن مقلدًا على القرى، أما إذا كان مقلدًا على القرى [فانه] ينفذ، وهذا يدل على ان الوالي إذا قلد رجلًا قضاء كورة كذا لا يصير قاضيًا في سواد تلك الكورة ما لم يقلد قضاء الكورة ونواحيها، ويكتب في رسمه ومنشوره: انا قلدناه قضاء كورة كذا ونواحيها، فإذا خرج الى تشييع جنازة اوالى ضيعة، فأحاط علمه بشيء جاز له ان يقضي بعلمه عند أبي حنيفة -رحمه الله-.
والى هذا القول مال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني -رحمه الله-.
وقال بعضهم: لا يجوز له أن يقضي بذلك العلم سواء كان مقلدًا على القرى أو لم يكن.
فعلى هذا القول جعل المصر شرطًا لنفاذ القضاء، لأنه من أعلام
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢