تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم من قال: لا يأخذ، ولا يقرأ، في أي حال كان.

وشريح كان ممن لا يأخذ القصة؛ لأنه لو قبل من أحدهما ربما يتغير قبل الآخر؛ لأن ابقصه مما يبالغ فيها.

ومنهم من قال: لا يأخذه إذا جلس للقضاء، اما إذا كان في داره، أو عند فناء داره، فيأخذ، أو يقرأ، وهو المذهب عندنا؛ فإن الخلفاء الراشدين كانوا يأخذون القصة، وكذا من بعدهم من الخلفاء والأمراء.

وهذا لأن من الجائز أن يكون الخصم أعجميًا، لا يعرف لسان القاضي، ولا القاضي [يعرف] لسانه. فلابد [من] أن يستعين بغيره؛ ليكتبه، فيدفعه إلى القاضي، فتصير الحال به معلومة للقاضي، إلا إذا كان جالسًا مجلس القضاء؛ لأنه لو جلس للقضاء، فيشتغل بما يجلس له. وشرح إنما لم يأخذ؛ لأنه جلس مجلس القضاء لما نبين

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ٧٥