تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو شرب الخمر، أو سرق، لا يقيم عليه الحدود، إلا حد القذف والقصاص، إلا رواية عن محمد رحمه الله إنه قال: يفضي بعلمه، ويقيم سائر الحدود بعلمه، فكذا إذا علم في هذه الوجوه الثلاثة.

أما في الحقوق الخالصة للعباد؛ نحو المال، والقصاص، والحقوق المشتركة؛ نحو حد القذف [فإنه] يقضي بعلمه الحاصل في حالة القضاء، فكذا يقضي بهذا العلم.

وموضع هذه المسائل كتاب الحدود.

[٣٢٠] وكل أمر يريد رجل أن يثبته عند هذا القاضي ببينة يقيمها عنده وذلك قبل أن يصل إلى عمله، فإن القاضي لا يقبل ذلك ولا يسمع من شهوده في غير عمله؛ لأن القاضي إنما يصير قاضيًا إذا بلغ الموضع الذي قلد فيه القضاء؛ ألا ترى أن الأول لا ينعزل ما لم يبلغ هو البلد الذي قلد فيه القضاء، فكان هو في ذلك المكان بمنزلة واحد من الرعايا، فلا تقبل البينة.

[والله تعالى أعلم]

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحانج ٢ · ص ٧٣